السيد محسن الخرازي

26

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

فإنّ الظاهر من السؤال والجواب فيها أنّ أحكام الجنين بعد الاستواء هي أحكام الأحياء بعد عروض الموت من الغسل واللحد والكفن ، وهذا يحكي عن كون الجنين له حرمة بعد مماته كحرمته حال حياته . وإن لم تلج فيه الروح ولم تستو خلقته فبعد السقط لا يصدق عليه الميّت من الإنسان حقيقة ؛ لعدم ولوج الروح فيه وإن كان قبل السقط له روح حيوانيّة ، فلا يشمله قوله ( عليه السلام ) : « حرمته ميّتاً كحرمته وهو حيّ » . وعليه ، فالاستدلال به على حرمة التعرّض له بالتشريح ونحوه كما ترى . وأيضاً لايدلّ على حرمة ذلك ما دلّ على حرمة إسقاط النطفة ، كصحيحة رفاعة « 1 » ؛ لأنّ حرمة إسقاط النطفة أجنبية عن حرمة التعرّض لها بعد سقوطها وهلاكها . نعم ، تنظير الميّت المسلم بالجنين قبل ولوج الروح فيه في بعض الروايات - لثبوت الدية ومقدارها - مشعر بكونهما متماثلين في الأحكام . هذا ، مضافاً إلى إطلاق عنوان « الميّت » عليه قبل ولوج الروح كقوله تعالى : ( وَكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ) ، « 2 » فتأمّل . وعليه ، فلا يجوز التعرّض للجنين بتشريحه وتقطيعه وغير ذلك . ولكن مقتضى مفهوم موثّقة سماعة هو عدم جريان أحكام التجهيز عليه قبل الاستواء . وعليه ، فلامانع من حفظه في القارورة ونحوها لولا الإجماع على الخلاف . فتأمّل . المورد السابع : إنّه لو بلع أحد مالًا لغيره فإن صار تالفاً ببلعه فلابحث ، وأمّا مع بقاء عينه في

--> ( 1 ) الوسائل 2 : 582 ، ب 33 من أبواب الحيض ، ح 1 . ( 2 ) البقرة : 28 .